وَيَغُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ كَانَ يَقُومُ لِقَوْمٍ لَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَيْهِمْ - مِثْلَ مَا خَافَ عَلَيَّ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِي « 1 » . .
قوله عز وجل
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
353 قَالَ الْإِمَامُ ع : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا
الْآيَةَ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا فَضَّلَ عَلِيّاً ع وَأَخْبَرَ عَنْ جَلَالَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَبَانَ عَنْ فَضَائِلِ شِيعَتِهِ وَأَنْصَارِ دَعْوَتِهِ ، وَوَبَّخَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى كُفْرِهِمْ ، وَكِتْمَانِهِمْ لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا ع فِي كُتُبِهِمْ بِفَضَائِلِهِمْ وَمَحَاسِنِهِمْ ، فَخَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى عَلَيْهِمْ .
فَقَالَتِ الْيَهُودُ : قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ ، وَفِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا ، وَهِيَ قِبْلَةُ مُوسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا .
وَقَالَتِ النَّصَارَى : قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ ، وَفِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا ، وَهِيَ قِبْلَةُ عِيسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا .
وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ : أَ تَرَى رَبُّنَا يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا هَذِهِ الْكَثِيرَةَ ، وَصَلَوَاتِنَا إِلَى قِبْلَتِنَا - لِأَنَّا لَا نَتَّبِعُ مُحَمَّداً عَلَى هَوَاهُ فِي نَفْسِهِ وَأَخِيهِ !
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 7 - 213 ح 115 قطعة ، وح 26 - 235 ح 2 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 392 باب 40 ح 1 من قوله « دخل على أمير المؤمنين عليه السلام . . . » .