قَالَ : فَلِمَ فَعَلْتُمْ ، وَمَتَى « 1 » أَمَرَكُمْ أَنْ تَسْجُدُوا لِهَذِهِ الصُّوَرِ قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : سَنَنْظُرُ فِي أُمُورِنَا ، ثُمَّ سَكَتُوا .
وَقَالَ الصَّادِقُ ع : فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً - مَا أَتَتْ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَسْلَمُوا ، وَكَانُوا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ خَمْسَةٌ وَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ حُجَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ ، نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . « 2 » .
324 وَقَالَ الصَّادِقُ ع : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَنْزَلَ اللَّهُ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ - وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ - ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
« 3 » فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ رَدّاً عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنْهُمْ .
لِمَا قَالَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
فَكَانَ رَدّاً عَلَى الدَّهْرِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا : الْأَشْيَاءُ لَا بَدْءَ لَهَا وَهِيَ دَائِمَةٌ .
ثُمَّ قَالَ
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
فَكَانَ رَدّاً عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ هُمَا الْمُدَبِّرَانِ .
ثُمَّ قَالَ
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
فَكَانَ رَدّاً عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ أَوْثَانَنَا آلِهَةٌ .
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
إِلَى آخِرِهَا ، فَكَانَ فِيهَا رَدّاً عَلَى كُلِّ
هامش
( 1 ) . « من ص ، والبرهان .
( 2 ) . عنه البحار : 2 - 126 ملحق ح 2 قطعة ، والبرهان : 1 - 143 ضمن ح 1 قطعة وج 2 - 116 ضمن ح 1 . وص 388 ح 2 قطعة ، وج 4 - 13 ح 4 قطعة ، وعوالم العلوم - العلم : 447 ح 59 ، وعنه البحار : 9 - 255 - 267 ضمن ح 1 ، وج 57 - 68 ح 45 قطعة ، وج 84 - 71 ح 30 قطعة ، وعن الإحتجاج :
1 - 14 - 24 بإسناده عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام ، وأخرج قطعة منه في الوسائل : 3 - 219 ح 14 ، وج 4 - 984 ح 3 ، والبحار : 2 - 125 ح 2 ، وعوالم العلوم - العلم : 446 ح 58 عن الإحتجاج .
( 3 ) . الأنعام : 1 .