325 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ
مِنَ الدِّينِ بَلْ دِينُهُمْ بَاطِلٌ وَكُفْرٌ ،
وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ
مِنَ الدِّينِ بَلْ دِينُهُمْ بَاطِلٌ وَكُفْرٌ
وَهُمْ يَتْلُونَ
الْيَهُودُ
الْكِتابَ
التَّوْرَاةَ .
فَقَالَ : هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مُقَلِّدُونَ بِلَا حُجَّةٍ - وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ فَلَا يَتَأَمَّلُونَهُ - لِيَعْمَلُوا بِمَا « 1 » يُوجِبُهُ فَيَتَخَلَّصُوا مِنَ الضَّلَالَةِ .
ثُمَّ قَالَ
كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
الْحَقَّ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِيهِ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ - وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ - كَقَوْلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، هَؤُلَاءِ يُكَفِّرَ هَؤُلَاءِ ، وَهَؤُلَاءِ يُكَفِّرَ هَؤُلَاءِ .
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
فِي الدُّنْيَا يُبَيِّنُ ضَلَالَهُمْ وَفِسْقَهُمْ ، وَيُجَازِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ .
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع : إِنَّمَا أُنْزِلَتِ الْآيَةُ لِأَنَّ قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ ، وَقَوْماً مِنَ النَّصَارَى جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ اقْضِ بَيْنَنَا . فَقَالَ ص قُصُّوا عَلَيَّ قِصَّتَكُمْ . فَقَالَتِ الْيَهُودُ : نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ بِالْإِلَهِ الْوَاحِدِ الْحَكِيمِ وَأَوْلِيَائِهِ ، وَلَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ وَالْحَقِّ . وَقَالَتِ النَّصَارَى :
بَلْ نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ - بِالْإِلَهِ الْوَاحِدِ الْحَكِيمِ وَأَوْلِيَائِهِ - وَلَيْسَتْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ وَالدِّينِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : كُلُّكُمْ مُخْطِئُونَ - مُبْطِلُونَ فَاسِقُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ .
فَقَالَتِ الْيَهُودُ : كَيْفَ نَكُونُ كَافِرِينَ - وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ التَّوْرَاةُ نَقْرَؤُهُ وَقَالَتِ النَّصَارَى : كَيْفَ نَكُونُ كَافِرِينَ - وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ الْإِنْجِيلُ نَقْرَؤُهُ فَقَالَ رَسُولُ
هامش
( 1 ) . « ليعلموا ما » أ .