كالصبيان والبله « 1 » .
ثانيا : لو لم يكن ضروريا لاحتاج العوام إلى البحث فيه والنظر وإلى الإستدلال عليه مع أن ذلك باطل بالاتفاق ، إذا يكفي سماعه مع حصول التواتر ليحصل العلم بالخبر .
وحاول الخصم مناقشة هذه الأدلة لكن الإنصاف أنّها متينة خاصة الثاني .
* القول الثاني : إنّه نظري ، حكاه الشهيد عن أبي الحسين البصري والغزالي وجماعة « 2 » وعمدة أدلتهم بأنّ الخبر المتواتر متوقّف العلم به على حصول مقدّمات منها مثلا كون التواتر في كل الطبقات وغيرها من شرائط التواتر .
وفيه : العلم بهذه المقدّمات يتوقف عليها العلم بالتواتر ، وكلامنا في العلم الحاصل من التواتر لا في تحصيل التواتر ؛ بمعنى آخر أنّه بعد حصول التواتر وعلمنا بذلك نعلم بمضمون خبره دون بحث ؛ فيكون العلم بالشرائط مقدمة للتواتر وهو مقدمة بعيدة لا تضر بضرورية العلم .
ثم إن لازم هذا الكلام كون علمنا بوجود مكة والمدينة ونحو ذلك علما نظريا لأنّه حاصل بالتواتر مع أنّه بالاتفاق ضروري .
* القول الثالث : للشيخ في العدة « 3 » وهو التفصيل بين ما كان الإخبار فيه من محسوسات ومشاهدات فالعلم بها ضروري .
هامش
( 1 ) الرعاية ص / 59 .
( 2 ) الرعاية ص / 60 .
( 3 ) العدة ص / 59 - 97 .