- الشرط الأول : أن يبلغ عدد المخبرين حدّا يمتنع معه الاتفاق بينهم على الكذب أو حصول الخطأ .
ولا عبرة حينئذ بعدد معيّن ، بل المدار على ما يطمئن معه على عدم التواطىء على الكذب ، وهذا يختلف باختلاف الأخبار والمخبر والواقعة ونحو ذلك .
وخالف في هذا الشرط بعض العامة فاشترط بعضهم أن يبلغ العدد أربعة قياسا له على الشهادة في الزنا لأنّ هذا الحدّ معتبر فيه ليفيد العلم بوقوع الزنا .
وبعضهم اعتبر العشرة وبعضهم جعله اثني عشر قياسا له على نقباء بني إسرائيل وبعضهم جعله عشرين وآخر أربعين وثالث سبعين ورابع ثلاثمائة وثلاثة عشر .
وكلّها باطلة لا تعتمد على دليل ، وما ذكروه من أدلّة إمّا قياس وإمّا إستحسان ، وكلاهما غير حجّة .
- الشرط الثاني : أن يكون الإخبار عن حسّ ، فلو كان عن حدس لا يكفي كالتواتر على كون الأرض جامدة أو متحرّكة اعتمادا على نظرية حدسية .
- الشرط الثالث : حصول التواتر في كلّ الطبقات ، فلو أخبر مئة عن مئة عن واحد عن المعصوم لم يكن تواترا ، لأنّ الطبقة الأخيرة مشتملة على واحد فقط والنتيجة تتبع أخسّ المقدّمات .
- الشرط الرابع : أن يكون إخبارهم عن علم لا عن ظن ، وإلّا فلا يحصل العلم ، لكن لخلل في المخبر لا في السامع .
منتهى المقال في الدراية والرجال — صفحة 29
مساهمون: حسين عبد الله مرعي
ص٢٩