وهذا القسم من التعاريف جعل الضابطة في التواتر الجماعة التي يمتنع عادة اتفاقهم على الكذب ، فلازم ذلك استفادة العلم من قولهم .
الثاني : أنّه خبر جماعة يفيد بنفسه العلم كما عن الطبرسي صاحب التفسير « 1 » ؛ وقيد بنفسه لإخراج ما أفاد العلم بقرائن خارجية ، فإن الخبر الواحد إذا احتفّ بقرنية يفيد العلم مع أنّه ليس بمتواتر بالاتفاق .
وهذا التعريف لا يخلو من مناقشة لأنّه يشمل الخبر الذي أفاد العلم لا من جهة تواتره بل لأسباب أخرى فتدبّر .
لذا الأكثر على التعريف الأول وإن اختلفت عباراتهم ، وقد زاد بعضهم عليه وقد أجاد « 2 » بأنّه يمتنع وقوعهم في الخطأ ، لأنّه كثيرا ما نرى هناك تواتر على أمور لا تتوفر دواعي الكذب فيها لكن كانت كاذبة لتوفّر دواعي الاشتباه والخطأ .
ثم إن التواتر على ثلاثة أقسام :
الأول ؛ التواتر اللفظي :
بأن يتواتر الخبر بلفظه ، كتواتر قول الرسول الأعظم ( ص ) « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ؛ وهذا القسم قليل الوقوع .
الثاني ؛ التواتر المعنوي :
بأن يتواتر الخبر بالمعنى دون اللفظ ، كتواتر الأخبار عن شجاعة أمير المؤمنين ( ع ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج / 4 ص / 107 .
( 2 ) أول من زاده على ما يبدو هو السيد المرتضى ( قده ) .