تقسيمات الخبر الواحد :
الخبر الواحد وهو كلّ ما عدا التواتر سواء كان الراوي في كلّ طبقة واحدا أم غير ذلك ، وللخبر الواحد عدّة مصاديق :
منها ، الخبر المقبول : وهو الخبر الذي يجب العمل به بأن يكون الخبر الواحد مشتملا على قرائن توجب القطع أو الاطمئنان بصدوره ، ولا ضابط لهذه القرائن بل المدار فيها على ما أوجب القطع أو الاطمئنان ؛ وما ليس كذلك لا يكفي ، لذا لا معنى لجعل موافقة الكتاب أو السنّة أو الإجماع « 1 » منها لأنّها لا تفيد العلم والبحث في الأصول في كون عمل المشهور قرينة أم لا ؟ .
منها ؛ المستفيض : وهو مأخوذ من فاض الماء إذا سال بكثرة ، واصطلاحا هو الخبر الواحد الذي كثرت رواته ، على أن يكون دون حدّ التواتر ؛ وسمّي مستفيضا لحصول الكثرة في رواته .
واعتبروا في الكثرة زيادته عن ثلاثة في كلّ طبقة كما عن الشهيد وغيره « 2 » والبعض « 3 » اعتبر زيادته على اثنين فقط لكنّه مخالف لما عليه اصطلاح المشهور .
ثم إنّه قد يقال له المشهور أيضا كما عن الشهيد « 4 » وغيره سمّي بذلك لوضوحه ، لكن هذا مغاير في المعنى للخبر الذي عمل به المشهور .
هامش
( 1 ) كما عن الشيخ في العدة .
( 2 ) الرعاية ص / 69 - المقباس ج 1 ص / 128 .
( 3 ) نقله الشهيد والمماقاني ( المصدر السابق ) .
( 4 ) الرعاية ص / 70 .