الثالث ؛ التواتر الإجمالي :
وهو أن ترد عدة روايات على أمر ما ونعلم إجمالا بصحة بعضها .
الأمر الثاني : ذهب البعض إلى عدم إمكان التواتر كما حكاه المماقاني « 1 » عن البراهمة اعتمادا على شبهات واهية لا حاجة لذكرها .
والأكثر من المسلمين وغيرهم بل كل العقلاء عدا من شذّ قالوا بإمكانه ووقوعه أمّا إمكانه فلعدم المحذور العقلي ولأنّه واقع ، والوقوع دليل الإمكان .
وأمّا وقوعه فبما نراه بالوجدان ، بحصول التواتر عن وجود بلاد لم نرها مع ذلك لا نشك في صحة وجودها معتمدين على هذا التواتر ، كتواتر الأخبار عن وجود سور الهند مع أن السامع قد لا يكون رآه ، ومع ذلك لا يشك في وجوده .
الأمر الثالث : العلم الحاصل من التواتر ضروري أم نظري ؟ .
المراد من العلم الضروري ما لا يحتاج إلى بحث ونظر والنظري ما ليس كذلك .
وقد اختلف الأعلام في التواتر أنّه يفيد علما ضروريا أو نظريا على أقوال :
* القول الأول : إنّه ضروري ، وعليه الأكثر منهم الشهيد « 2 » الذي قال عنه إنّه مذهب الأكثر ، وهو الصحيح ويستدل له :
أولا : لو كان نظريا لما حصل العلم منه لمن لا يكون من أهله
هامش
( 1 ) مقباس الهداية ج / 1 ص / 92 .
( 2 ) الرعاية ص / 59 .