العمل إلّا في العصور المتأخرة من عصر العلامة وما بعده نتيجة فهمهم لهذا الكلام ، وهذا يكشف عن عدم وجود إجماع بهذا المعنى بل هو بالمعنى الأول .
ثالثا : لم تم أن المراد ذلك فإجماع الكشي غاية ما يفيد اعترافه بوثاقة هؤلاء ولو ضمنا فنأخذ به ، أمّا دعواه قبول رواياتهم مطلقا فهي ترجع إلى دعوى حدسية ، فتناقش من ناحية عدم حجية هذا الإجماع لأنه غير كاشف عن قول المعصوم بل غير محرز وجوده كما عرفت ، ويناقش من ناحية عدم إمكان الاعتماد عليه لأنه تقليد له فيما يقول .
وعليه فالصحيح ما عليه جمع من الأعاظم من أنّ المراد توثيق هؤلاء لا أكثر .
الثاني ؛ كونه ممن ولّاه الإمام ، أو من وكلائه :
وتقدّم تفصيل ذلك في علم الحديث ، وقلنا بأنه لا ملازمة بين الوثاقة وبين تولية الإمام أو توكيله ، إلّا إذا كان في أمور تقتضي الوثاقة ، كما إذا وكله في الإفتاء أو الرواية كما في وكلاء الحجة عليه السلام ، ونفي الملازمة حتى من هذا القسم ليس في محلّه ، فليس من شأن الإمام أن يكلّف شخصا في نقل الرواية عنه ما لم يكن ثقة في ذلك .
الثالث ؛ كونه من شهداء كربلاء :
لأنّه بشهادته كشف عن الملكة الراسخة في نفسه من ترك المعاصي وفعل الواجبات .