وفيه :
أولا : أنه لا معنى للتخصيص بشهداء كربلاء ، فإن المناط المذكور - لم تمّ - فهو موجود في كل الشهداء .
ثانيا : إنّه لا ملازمة بين كون الشخص شهيدا وبين كونه ثقة ، وإن كانت الشهادة أمرا عظيما خاصة إذا كانت في كربلاء ، وذلك لأن الشخص قد يكون فيما سبق غير موثوق ثم آل الأمر إلى أن أصبح كذلك عند الشهادة ، فهي لا تكشف عن حسن حاله فيما سبق بل تكشف عن حسن العاقبة ليس إلّا .
الرابع ؛ التشرف بلقاء الحجّة :
فإن التشرّف بلقائه بعد غيبته لا يكون إلّا إذا وصل إلى درجة عليا من صفاء القلب ونقاء النفس تؤهله لذلك .
والجواب :
1 ) إنّه لا ملازمة بين التشرف بلقائه وبين الوثاقة فقد يتشرف بلقائه من ليس كذلك لمصلحة يقتضيها الحال .
2 ) إن المدعي للقائه لا يؤخذ بقوله إلّا إذا ثبت صدقه ، وإذا ثبت صدقه فلا داعي لإثبات وثاقته وإن لم يثبت صدقه فلا يؤخذ بدعواه .
الخامس ؛ كونه من مشايخ الصدوق :
فكل من يروي الصدوق عنه يكون ثقة ممدوحا وهو ما ادعاه جماعة كالشيخ يوسف البحراني في فوائده .
والبعض خص ذلك بما رواه في كتابه المقنع لأنّه قد وثق ما فيها فيكون موثقا لمن روى عنهم .