ويونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى ، ومحد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد ابن أبي نصر .
ولم يدّع هذا الإجماع غير الكشي ، إلّا ما كان من قبيل النقل عنه ، وقد اختلف الأعلام في معنى هذا الإجماع ودلالته :
فذهب جماعة وهم المشهور إلى تصحيح الروايات الصحيحة إليهم ، دون ملاحظة من بعدهم سواء كانوا ثقات أم مجاهيل .
وذهب جماعة إلى تصحيح رواياتهم وإن رووا عن وضّاع وكذاب ، سواء صح إليهم أم لا .
وذهب ثالث إلى تصحيح رواياتهم وإن رووا عن وضّاع شرط أن تصح إليهم .
والصحيح ما عليه جمع من العلماء بل هو للأكثر كما في الفصول بل ادعي عليه الإجماع وهو توثيق وتصديق هؤلاء الرواة لا أكثر .
ويدل عليه :
أولا : إنّ قوله تصحيح ما يصح عنه ظاهر في وثاقتهم وتصديقهم ، لا أنّه ظاهر في قبول رواياتهم وإن نقلت عن وضاع أو مجهول أو مع إرسال ، فالمراد هو إثبات الوثاقة لهؤلاء ونفي الكذب عنهم .
ثانيا : لو كان المراد تصحيح رواياتهم لبان ذلك ، حيث إنّ القدامى لم يعملوا برواية فيها أحد هؤلاء بدعوى أنه من أصحاب الإجماع ، وإذا عملوا بها فقد ذكروا سببا آخر ، ولم يعهد هذا
منتهى المقال في الدراية والرجال — صفحة 193
مساهمون: حسين عبد الله مرعي
ص١٩٣