وفيه : مجرد رواية الصدوق لا تلازم الوثاقة لا عرفا ولا عقلا ولا شرعا ، وهو لم يصرح بذلك حتى يقال بأنّه قد وثقهم ، وأمّا ما في المقنع فلا يفيد صراحة توثيق الأشخاص بل يفيد صحة هذه الروايات بحسب نظره هو .
السادس ؛ اعتماد القميين عليه :
فقال جماعة إنّه من الأسباب الدالة على التوثيق ، وذلك لأنّهم كانوا يطعنون في الراوي لأدنى سبب ، فاعتمادهم عليه يكشف عن عدم الطعن فيه ، وكذلك اعتماد ابن الغضائري فقالوا إنّه يدل على الوثاقة لأنه كان يطعن لأدنى الأسباب كما عرفت .
وفيه : إنّ اعتماد القميين أو ابن الغضائري أعم من كونه لوثاقة أو لغيره فهو اجتهاد منهم لا توثيق ، ولا يعمل أنّ اعتمادهم كان للوثاقة ، نعم لو صرحوا بأنهم لا يعتمدون إلّا على ثقة أو صرحوا بأنهم لا يعتمدون على مجهول فهو ولكن ليس من المعلوم ذلك .
نعم اعتمادهم ينفع القائل بحجية الموثوق لأن اعتمادهم على الرواية يفيد الظن بالصدور .
السابع ؛ أن تكون رواياته مقبولة :
فيدل ذلك على كونه ثقة وإلّا لما قبلت روايته .
وفيه :
أولا : حتى تقبل روايته لا بدّ أن تثبت وثاقته ، فإثبات وثاقته بقبول روايته يلزم منه الدور .
ثانيا : لو سلمنا أن قبول الرواية ناشئ من أمر آخر مع ذلك فهو لا يلازم وثاقة الشخص ، فقد يكون لقرينة أو لمبنى خاص بهم أو