دون الحدسي ، وذلك لأنه إذا أخبر عن حدس فإن اتباعه لا يكون من باب أنه ناقل ومخبر بل من باب تقليده ، وهذا مما لا يصح .
ومن هنا إخبار الرجالي في الوثاقة لا بدّ أن يكون حسيا أو حدسيا قريبا من الحسّ .
[ الأمر الثالث في حجية خبر الثقة في الموضوعات وهل يعتبر فيه العدالة والتعدد ، أم يكفي خبر الواحد الثقة قولان أقواهما الثاني ويدل عليه ثلاثة أدلّة ]
الأمر الثالث : في حجية خبر الثقة في الموضوعات :
فهل يعتبر فيه العدالة والتعدد ، أم يكفي خبر الواحد الثقة ؟
قولان : أقواهما الثاني .
ويدل عليه ثلاثة أدلّة :
الدليل الأول ؛ السيرة العقلائية :
فإن السيرة القائمة على الأخذ بخبر الثقة ، والتي أثبتوا بها حجيّة الخبر في الأحكام هي بعينها الدليل على الحجيّة في الموضوعات ، لأن السيرة لم تفرّق بين الحكم والموضوع ، بل فإنّا نراهم يشددون في أمر الحكم أكثر من الموضوع .
ثم إن هذه السيرة متصلة بعصر المعصوم ( ع ) ولم يرد فيها ردع وما ذكر من ردع فهو مردود ، وعليه تكون الإخبارات في الموضوعات حجّة .
ومن هنا تعرف أنّه لا يصح الإشكال عليه بأن السيرة لا إطلاق لها حتى نثبت بإطلاقها حجية الخبر في الموضوع ، لأنّ المدّعى هو قيام السيرة على ذلك ، فمدركها مطلق .
الدليل الثاني ؛ الأخبار المتواترة :
أي دلّت على حجية الخبر ، فهي مطلقة تشمل خبر الواحد في