مراجعتها ، فقال لها : إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري ، فقالت له قد تزوجت زوجا غيرك وحلّلت لك نفسي ، أيصدّق قولها ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدقت » « 1 » .
ويذكر له مزيد كلام في علم الفقه .
واستدل على الأول :
أولا : بأن التزكية شهادة فتحتاج لعدلين .
وفيه : ما عرفت من أن التزكية إخبار وليست شهادة .
ثانيا : من أن إثبات العدالة يحتاج إلى أرقى منها فلا تثبت بما هو أدنى منها أو المساوي .
والجواب : أن إثبات العدالة أو الوثاقة يثبت بكل ما أذن به الشارع لأنه أمر تعبدي ، وقد عرفت قيام الدليل على كفاية الثقة ، فلا يصح الإحتجاج بعد بما ذكر ، فضلا عن عدم كونه دليلا فإنّه مجرد إستحسان أو قياس كما قالوا .
ثالثا : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : « سمعته يقول :
كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك . . . إلى أن قال : والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » « 2 » فدلّ على عدم كفاية خبر الواحد بل لا بدّ من البينة ، والبينة هي شهادة العدلين .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م / 15 باب / 11 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 وهو صحيح . .
( 2 ) الوسائل ، م / 12 ، باب / 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح / 4 .