تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في الدراية والرجال — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مطلعا على وثاقته لذا رجعنا إليه ولم يطلع عليها غيره . فالوثاقة أمر يمكن للجميع الاطلاع إليه إذا كانوا قريبي العهد وليس خاصا بفئة دون فئة ، سواء كان من أهل الخبرة أم لا .

القول الخامس : ما عليه مشهور علمائنا ، وهو أن إخبارهم من باب الخبر ،

ومثله مثل الإخبار في الأحكام ، فهو نقل وإعلام ليس إلّا . ولازم هذا القول ، اعتبار الوثاقة كما تعتبر في المخبر في الأحكام وعدم اعتبار التعدد ولا العدالة ، وأيضا يشترط أن يكون عن حس . وهذا القول مبتني على أمور ثلاثة :

الأمر الأول : إنّ الوثاقة هي من الموضوعات

فهو صفة نفسانية قائمة بالنفس ، فهي موضوع يترتب عليه أحكام عديدة من جواز الأخذ بخبره ونحوه . ومثله مثل باقي الموضوعات ، والصفات ، فالطهارة صفة اعتبارية تطرأ على الماء والأجسام ، وهي موضوع من الموضوعات . وهذا الأمر ممّا لا إشكال فيه ، ولا يحتاج إلى إثبات فيكفي فيه الالتفات .

الأمر الثاني : الإخبار في الموضوعات تارة يكون حسيّا وأخرى يكون حدسيا ،

كالإخبار عن حصول الزوال الذي هو موضوع أو عن حلول الفجر ، فتارة يكون المخبر قد اعتمد على حسّه بأن كان قد شاهد البياض المعترض ، وأخرى يكون قد اعتمد على الحدس بأن اعتمد على حسابات فلكية أوجبت الاطمئنان عنده . فهنا قول المخبر في الموضوعات إنّما يكون معتبرا في الإخبار الحسّي