مطلعا على وثاقته لذا رجعنا إليه ولم يطلع عليها غيره .
فالوثاقة أمر يمكن للجميع الاطلاع إليه إذا كانوا قريبي العهد وليس خاصا بفئة دون فئة ، سواء كان من أهل الخبرة أم لا .
القول الخامس : ما عليه مشهور علمائنا ، وهو أن إخبارهم من باب الخبر ،
ومثله مثل الإخبار في الأحكام ، فهو نقل وإعلام ليس إلّا .
ولازم هذا القول ، اعتبار الوثاقة كما تعتبر في المخبر في الأحكام وعدم اعتبار التعدد ولا العدالة ، وأيضا يشترط أن يكون عن حس .
وهذا القول مبتني على أمور ثلاثة :
الأمر الأول : إنّ الوثاقة هي من الموضوعات
فهو صفة نفسانية قائمة بالنفس ، فهي موضوع يترتب عليه أحكام عديدة من جواز الأخذ بخبره ونحوه .
ومثله مثل باقي الموضوعات ، والصفات ، فالطهارة صفة اعتبارية تطرأ على الماء والأجسام ، وهي موضوع من الموضوعات .
وهذا الأمر ممّا لا إشكال فيه ، ولا يحتاج إلى إثبات فيكفي فيه الالتفات .
الأمر الثاني : الإخبار في الموضوعات تارة يكون حسيّا وأخرى يكون حدسيا ،
كالإخبار عن حصول الزوال الذي هو موضوع أو عن حلول الفجر ، فتارة يكون المخبر قد اعتمد على حسّه بأن كان قد شاهد البياض المعترض ، وأخرى يكون قد اعتمد على الحدس بأن اعتمد على حسابات فلكية أوجبت الاطمئنان عنده .
فهنا قول المخبر في الموضوعات إنّما يكون معتبرا في الإخبار الحسّي