تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
إنّه لا يريد عند الإطلاق إلّا الملكة أو « 1 » حسن الظاهر ، وكلّ منهما كاف لمن يجعل الثاني نفس العدالة أو طريقا كاشفا عنها ، إذ الظاهر بطريق العدالة الحاصل من التعديل يوجب الظنّ بنفس العدالة ، ولو فرض عدم حصول الظنّ في مقام كما لو لم يجعل حسن الظاهر طريقا ، وأحتمل قويّا أنّ المعدّل أراد هذا أو ما دونه ، لم يكن التعديل حينئذ معتبرا بالنسبة ولا ضير فيه مع ندرته ؛ هذا هو الكلام في التعديل . وأمّا الجرح فمن الظاهر أنّه أيضا كثيرا ما يوجب الظنّ وإن احتملنا ، بل وإن علمنا مخالفة الجارح لنا في أسباب الجرح ، كما أنّه مع العلم بالموافقة ربّما لا يحصل الظنّ من جرحه « 2 » ، كما إذا علمنا أنّه يتسارع إلى الجرح بمجرّد أن يرى الشخص مرتكبا لما هو كبيرة مثلا عند الجارح ، من غير التفات إلى أنّ المرتكب لها ربّما يكون معذورا ، إمّا لعدم اعتقاده بكونها « 3 » كبيرة أو لصدورها عنه لشبهة أو تقيّة أو نحو ذلك ، بخلاف ما لو كان الجارح محتاطا متجنّبا عن القدح مهما يجد سبيلا إلى محمل صحيح مطّلعا بأحوال الراوي اطّلاعا تامّا فإنّ جرح مثل هذا الشخص يفيد الظنّ غالبا ولو مع العلم بمخالفته لنا في أسباب الجرح ، انتهى كلامه « 4 » ، وقد سبقت الإشارة إلى بعضه فتذكّر « 5 » .
هامش
( 1 ) في « ق » : ( و ) بدل ( أو ) . ( 2 ) في « ق » : وجه . ( 3 ) في « ق » : كونها . ( 4 ) كتاب نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط . ( 5 ) انظر كلامه رحمه اللّه في ص 65 - 67 في تعليقته على القول الأول .