تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
إليه النراقي « 1 » ، ولعلّه - رحمه اللّه - ذكر ذلك تبعا للمعالم من دون تتبّع ؛ إذ هو رحمه اللّه قال - بعد ذكر الأقوال - : ولا أعلم في الأصحاب قائلا بشيء منها « 2 » ، وعلى هذا وهو أيضا كما ترى . نعم قد نقل القول الخامس عن العلّامة رحمه اللّه أيضا وهو أشهر نقلا « 3 » . واحتجّ الذاهب إلى الأوّل ، بأنّ الشاهد على الجرح والتعديل إن لم يكن بصيرا بأسبابهما لم يصلح للتزكية ، وإن زكّى لم يكن عادلا وهو خلاف المفروض ، وإن كان بصيرا فلا حاجة إلى ذكر السبب . وأجيب : بأنّه مع اختلاف المجتهدين في معنى العدالة والجرح وعدد الكبائر وغير ذلك ، فلا يكفي كونه ذا بصيرة ؛ إذ لعلّه بنى « 4 » كلامه على مذهبه ولا يعلم موافقته للحاكم أو المجتهد . وقد يقال : إنّ العادل متى أطلق التعديل في محلّ وجب أن يريد المعنى المتّفق عليه وإلّا لكان تدليسا ، وهو يقدح في عدالته . وفيه ما لا يخفى ؛ إذ حصول التدليس ولزومه في المقام محال ؛ نظرا إلى أنّ كلّ مخبر إنّما يخبر على حسب ظنّه واعتقاده ، غاية الأمر لزوم تحصيل مذهبه واعتقاده في ذلك من مظانّه ولا ضير في ذلك ، بل ذلك دأبهم وديدنهم في غير
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 18 : 215 ، وانظر قول العلّامة في المختلف : 706 . ( 2 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 206 . ( 3 ) قوانين الأصول : 473 . والقول الخامس ذكره الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 13 : 408 ، عن العلّامة . ( 4 ) في « ح » : يبني .