فيا سبحان اللّه ! كيف اعتمد رحمه اللّه على جرح أبان بقول من هو مجروح أيضا ، اللّهمّ إلّا أن يمنع حصول الظنّ من قول أبان وحصوله من قول الجارح المجروح ، أو يقال : بأنّ اعتماده ليس على ما ذكر ، بل لعلّ اعتماده على شيء آخر ، وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود .
[ بقي في المقام أمران ( أي في مقام كون العدالة شرطا في قبول الرواية ) ]
بقي في المقام أمران ينبغي التنبيه عليهما :
[ الأمر الأوّل : إنّهم اختلفوا في قبول الجرح والتعديل على أقوال خمسة ]
الأوّل : إنّهم اختلفوا في قبول الجرح والتعديل على أقوال :
ثالثها : القبول في الأوّل دون الثاني « 1 » .
ورابعها : القبول في الثاني دون الأوّل بعكس الأوّل « 2 » .
وخامسها : القبول فيهما « 3 » ، إن كان المزكّي والجارح عارفين بالأسباب وإلّا فلا .
وسادسها : القبول فيهما « 4 » ، إن علم عدم المخالفة وإلّا فلا .
ذكر الفاضل القمّي رحمه اللّه - بعد تعداد الأقوال - : بأنّ الأقوال الأربعة الأول من العامّة « 5 » ، وهو كما ترى إذ الرابع منها منقول عن العلّامة في المبادئ كما عزاه
هامش
- وقف في عداد الأئمّة عليهم السّلام على جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، وقالوا : إنّه حي لن يموت حتّى يظهر ويظهر أمره ، وهو القائم المهدي عليه السّلام . ( انظر فرق الشيعة : 77 ، ورياض المسائل 2 : 26 ) .
وعن الملل والنحل 1 : 166 - 167 : أنّهم زعموا أنّ عليّا عليه السّلام مات وستنشق الأرض عنه قبل يوم القيامة ، فيملأ الأرض عدلا ، قيل : نسبوا إلى رجل يقال له : ناووس ، وقيل : إلى قرية يقال لها : باق .
( 1 ) أي كفاية الإطلاق في الجرح دون التعديل .
أمّا القول الأوّل فهو : كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل .
وأمّا القول الثاني فهو : عدم كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ؛ بل لا بدّ من ذكر السبب والتفسير .
( 2 ) أي كفاية الإطلاق في التعديل دون الجرح .
( 3 ) أي قبول الإطلاق في الجرح والتعديل . . .
( 4 ) أي قبول الإطلاق في الجرح والتعديل . . .
( 5 ) قوانين الأصول : 473 .