ومنهم : الفاضل السيّد السمي الداماد رحمه اللّه ، قال : والأصحّ عندي أنّ محمّد ابن عيسى العبيدي ثقة صحيح الحديث ، فقد وثّقه أبو عمرو الكشّيّ « 1 » إلى آخره .
ومنهم : العلّامة السمي المجلسي ، فإنّه صرّح في الوجيزة « 2 » بتوثيقه ، وهو الظاهر من والده « 3 » .
وهذا هو الذي أطبق عليه مشايخنا ، فلا ينبغي التأمّل في وثاقة الرجل وصحّة حديثه ، إذ قلّما يتّفق اجتماع مثل هؤلاء الموثّقين في توثيق شخص ، وما مرّ من كلمات القادحين مع أنّ المعدّل مقدّم على الجارح في نفسه لا يصلح لمعارضة كلمات المزكّين ؛ لظهور أنّ التعويل على كلامهم أكثر وأشدّ .
وممّا يقوّي حسن هذا الرجل ما رواه الشيخ في طلاق « يب » في الصحيح ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني [ قال : ] بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم [ ثياب ] وغلمانا وحجّة لي وحجّة لأخي موسى ابن عبيد ، وحجّة ليونس بن عبد الرحمن ، فأمرنا أن نحجّ عنه ، الحديث « 4 » .
فإنّه يدلّ على مدح محمّد بن عيسى ، من أنّه عليه السلام فوّض إليه الاستنابة في الحجّ ، وقسمة المال في المحاويج ، بل فوّض طلاق زوجته عليه السلام إليه ، والسند في الحديث وإن انتهى إليه ، لكنّه بعد عدالة المخبر غير قادح .
واعلم أنّه اختلف قول العلّامة في هذا الرجل فقد سمعت قوله : الأقوى عندي
هامش
( 1 ) التعليقة للداماد على اختيار معرفة الرجال 1 : 269 .
( 2 ) الوجيزة : 311 .
( 3 ) انظر روضة المتّقين 14 : 249 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 8 : 40 / ح 40 .