وأمّا الشيخ ، فالظاهر من بعض مقالاته السابقة أنّ تضعيفه مبنيّ على موافقة الصدوق على أنّ كلامه في كتابي الأخبار مختلف ، فتارة يقدح الحديث بسببه ، وتارة يقدح لا بسببه مع اشتمال سنده عليه ، وأمّا حكايته الغلوّ فهي مجهول القائل ، وما يظهر من ابن داود من نسبته إلى الشيخ نفسه في « ست » ، فهو من أغاليط كتابه ، لما عرفت من أنّه نسبه إلى قيل ، وكيف كان يكفي في ردّه ما سيأتي .
هذا وأمّا المحقّق فابتناء تضعيفه على كلام الصدوق وابن الوليد أظهر ، ومنه ينكشف الحال في تضعيف الشهيد الثاني .
وأمّا صاحب المدارك فالأمر فيه أوضح .
المقام الثاني : في بيان المادحين له وأنّ كلام القادحين لا يصلح لمعارضة كلامهم
فمنهم : الثقة الجليل الفضل بن شاذان ، على ما حكاه عنه تلميذه الجليل عليّ ابن محمّد القتيبي . قال « كش » : حدّثني عليّ بن محمّد القتيبي ، قال : كان الفضل يحبّ العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول : ليس في أقرانه مثله « 1 » .
وعن جعفر بن معروف أنّه ندم إذ لم يستكثر منه « 2 » ، انتهى .
بل الموجود في متن « كش » « ليس في أوانه مثله » والأقران مكتوب في الحاشية بدلا ، ودلالة الأوان على المدح أبلغ .
وقال « جش » ونعم ما قال : وبحسبك هذا الثناء من الفضل رحمه اللّه « 3 » .
ثمّ هذا الكلام من الفضل المشارك مع محمّد بن عيسى في الطبقة ، لكونهما من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، وبقاؤهما إلى زمن مولانا العسكري
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 817 / 1021 .
( 2 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 817 / 1022 .
( 3 ) رجال النجاشي : 334 .