عليه السلام ، أوثق ممّا مرّ عن ابن الوليد ؛ لأنّ اطّلاع الشخص على أحوال من في طبقة أيسر ممّن لم يكن كذلك كابن الوليد ، فلا يصلح كلام ابن الوليد لمعارضة كلام الفضل من وجوه يظهر للمتأمّل .
ثمّ إنّ جعفر بن معروف هو الذي أورده « جخ » في « لم » ، فقال : جعفر بن معروف يكنّى أبا محمّد من أهل كش ، وكيل ، وكان مكاتبا « 1 » ، انتهى .
ولا يبعد أن يكون المراد أنّه كان وكيلا لبعض الأئمّة لكن كتب إليه بالوكالة من غير أن يتشرّف بلقائهم عليهم السلام ، وندامته مع كونه وكيلا وكونه ممّن يحكي عنه « كش » على وجه الوثوق من ترك استكثار الحديث من محمّد بن عيسى ، يدلّ أيضا على كمال المدح لمحمّد بن عيسى وأنّه من أجلّاء الطائفة .
ومنهم « 2 » : « كش » ، قال في ترجمة محمّد بن سنان : روى عنه الفضل ، وأبوه ، ويونس ، ومحمّد بن عيسى ، وذكر جماعة - إلى أن قال : - وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم « 3 » .
فإنّ المستفاد في هذا الكلام اعتقاد وثاقة هؤلاء الأعلام الذين منهم محمّد بن عيسى ، ولعلّه المراد مما ذكره السميّ الداماد من قوله : فقد وثّقه أبو عمرو الكشّي « 4 » ، إذ لم نجد في كلامه ما يقتضي توثيقه إلّا ذلك .
ومنهم : أحمد بن عليّ بن عبّاس بن نوح الذي وثّقه تلميذه « جش » « 5 » ،
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 418 / 6 .
( 2 ) أي : من المادحين لمحمّد بن عيسى .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 796 / 979 .
( 4 ) التعليقة للداماد على اختيار معرفة الرجال 1 : 269 .
( 5 ) رجال النجاشي : 86 / 209 .