وإلّا لما افتقر إلى قوله : « بإسناد منقطع » ولذا لم يقيّد غيره بذلك مع كثرتهم ، بل ظاهر القول المذكور أنّه تقبل روايته لو لم يكن بإسناد منقطع .
وقوله : « إلّا في محمّد بن عيسى » استثناء من قوله : « في ذلك كلّه » وقوله : « ما أدري ما رابه فيه » من الريب ، أي : ما أدري ما أدخله في الريب والشكّ فيه . وقوله :
« لأنّه كان إلى آخره » توثيق من هذا الشيخ الجليل الذي هو من مشايخ « جش » لمحمّد بن عيسى .
ومنهم « 1 » : الصدوق ، فقد حكى الشيخ عنه أنّه استثنى محمّد بن عيسى من جملة الرجال الذي روى عنهم صاحب نوادر الحكمة ، وقال : لا أروي ما يختصّ بروايته « 2 » .
ومنهم : الشيخ فإنّه قال في الاستبصار - في باب أنّه لا يجوز العقد على امرأة عقد عليها الأب أو الابن - : على أنّ هذا الخبر مرسل منقطع ، وطريقه محمّد بن عيسى ابن عبيد عن يونس ، وهو ضعيف ، وقد استثناه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة ، وقال : ما يختصّ بروايته لا أرويه . ثمّ قال : ومن هذا صورته في الضعف لا يعترض بحديثه « 3 » .
وقال في « ست » : محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف ، استثناه أبو جعفر ابن بابويه إلى آخره . قال : وقيل : إنّه كان يذهب مذهب الغلاة « 4 » .
هامش
( 1 ) أي : من القادحين في محمّد بن عيسى .
( 2 ) الفهرست : 216 / 26 .
( 3 ) الاستبصار 3 : 156 .
( 4 ) الفهرست : 216 / 26 .