تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ الموجود في « كش » ما أوردناه ولم نجد غيره ، والفرق بينهما ظاهر وإن اشتركا في عدم الصحّة ، ولعلّه لذلك عزاه « كش » إلى نصر بن الصباح . ومن جميع ما ذكر تبيّن أنّ الاعتذار من جهة صغر السنّ ليس في محلّه . فالحقّ في جواب ما مرّ عن ابن الوليد : أنّه غير دالّ على تضعيف نفس الرجل . وأمّا الوجه في التخصيص ، فغير ظاهر ، إلّا أن يقال : إنّ وجهه كثرة روايته عن يونس ، فالمراد قدحه في نفسه ، والتخصيص بما في كتب يونس وحديثه للكثرة ، وعلى هذا ينبغي التمسّك في ردّه بما ذكره « جش » حيث قال بعد حكايته عن ابن الوليد ما هذا لفظه : ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى « 1 » . وممّا ذكر يظهر الحال فيما قاله ابن داود : من أنّه لا يستلزم عدم الاعتماد على ما تفرّد « 2 » محمّد بن عيسى عن يونس الطعن في محمّد بن عيسى ؛ لجواز أن تكون العلّة في ذلك أمرا آخر كصغر السنّ المقتضي للواسطة بينهما ، فلا تنافي بين قول ابن بابويه وقول من عداه « 3 » . وذلك أمّا أوّلا ، فلما عرفت ما في صغر السنّ ، وأمّا ثانيا ، فلأنّ الصواب أن يقول : فلا تنافي بين قول ابن الوليد وقول من عداه . وأمّا الكلام الثاني ، فالجواب عنه : أنّه أيضا غير دالّ على قدح الرجل نفسه ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 333 / 896 . ( 2 ) في « ح » « ق » : ( ينفرد ) ، والمثبت عن المصدر . ( 3 ) رجال ابن داود : 275 .