للرواية ، وليس كذلك ؛ لأنّ الشيخ عدّه من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام « 1 » ، و « جش » من أصحاب مولانا الجواد عليه السلام « 2 » .
وعلى ما ذكر من تاريخ وفات يونس يظهر أنّه أدرك من زمن إمامة مولانا الجواد خمس سنين ؛ لأنّ وفات مولانا الرضا عليه السلام كان في ثلاث ومائتين ، والمفروض أنّ محمّد بن عيسى أيضا ممّن روى عن مولانا الرضا عليه السلام ، فمن أين يقال : إنّه لم يكن قابلا للإجازة التي اعتبرها ابن الوليد مع أنّه قد أدرك يونسا في زمن مولانا الرضا عليه السلام وما بعده وقد روى عنه .
وأمّا ثانيا : فلما في الصحيح الآتي من مولانا الرضا عليه السلام ، فوّض إلى محمّد بن عيسى النيابة في الحجّ وحجّة أخرى ليونس ، فكيف يحكم بأنّ محمّد ابن عيسى حال إدراكه ليونس كان صغير السنّ .
وأظهر فسادا منه ما حكاه « جش » عن « كش » أنّه قال : إنّ نصر بن الصباح يقول :
إنّ محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر في السنّ أن يروي عن ابن محبوب « 3 » ، وذلك لأنّ ابن محبوب على ما مرّ من تاريخ وفاته يكون قد أدرك من زمن إمامة مولانا الهادي عليه السلام أربع سنين ؛ لأنّ وفات مولانا الجواد عليه السلام كان في عشرين ومائتين ، والمفروض أنّ محمّد بن عيسى من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، فيكون قد أدرك بعض أيّام إمامة الرضا عليه السلام وكلّ إمامة مولانا الجواد عليه السلام وما بعده ، فلا وجه لقوله « أصغر في السنّ أن يروي عن ابن محبوب » .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 367 / 77 .
( 2 ) رجال النجاشي : 333 / 896 .
( 3 ) رجال النجاشي : 334 .