تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ثمّ أقول : إنّ الاحتياج إلى لفظة « أكثر » أنّه لمّا قال الصادق عليه السلام : « ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة إلى آخره » علم منه أنّه كان سنّه في ذلك الزمان ستّين ، فلا ريب أنّه ليس وفاته عليه السلام في ذلك الزمان ، بل في زمان آخر قطعا ، فنفرضه شهرا مثلا ، فصار عمره إلى زمان وفاته عليه السلام ستّون سنة وشهرا على هذا الفرض ، وبعد ما علمت من أنّ مدّة إمامة الصادق عليه السلام كان منحصرا في أربع وثلاثين سنة ، فبعد إخراج هذا من ستّون وشهر يبقى ستّة وعشرون وشهر ، ولا ريب في زيادة شهر على ستّة وعشرين في هذا الفرض ، فكيف كان فالأكثريّة أمر لا بدّ منه . وأمّا وجه عدم صحّه الحكم المذكور فواضح بعد ما سمعته من التفاوت بين وفاته عليه السلام ووفات حمّاد - كما مرّ قبيل هذا - فيصير عمره مائة وإحدى وعشرين سنة ، فكيف يصح أن يقال : بأنّ عمره نيّف وتسعون سنة ، فيا سبحان اللّه ، كيف خفي هذا على الأستاذ سلّمه اللّه مع أنّه سلّمه اللّه بحر في هذا الفنّ في عصره من بين الأقران ؛ فتأمّل جدّا .

المقصد السادس : في أشخاص ثمانية

وهم : شهاب بن عبد ربّه ، وعبد الحميد ، وابنه محمّد ، وعبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ، وعمر بن يزيد ، وقاسم بن محمّد الجوهري ، ومحمّد بن أحمد عن العمركي ، وقد ذكر السيّد المذكور هؤلاء الأشخاص في رسائل متعدّدة قد لخّصها الأستاد في رجاله وذكرهم في أبحاث خمسة ، وترك التعرّض في بسط الكلام في كلّ واحد منهم ببيان ما يقال له وعليه بنقل ملخّص ما ذكره أعلى اللّه مقامه لكان أولى ، فنقول : إنّ هاهنا أبحاث خمسة :