انكسر ، وإن تركته استمتعت به . قلت : من قال هذا ؟ فغضب ثمّ قال : هذا واللّه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وفيه : مع أنّ الحديث مذكور في الكافي « 2 » وليس فيه الذيل المذكور ، أنّ نظير هذا السؤال صدر من زرارة ، حيث قال - كما في « كا » - لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت أنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟
فضحك ، ثمّ قال : يا زرارة به قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونزل به الكتاب من اللّه « 3 » .
ولم يتأمّل أحد في جلالته لذلك ، وغضبه عليه السلام لعلّه لأجل كون المقام منافيا لإبراز مثل هذا السؤال ، لا لاحتمال كون المقال غير مطابق للواقع ، ولو سلّم فلعلّه من باب الخطورات القلبيّة ، وأراد بقوله « من قال ذلك ؟ » رفعها ، وغضبه عليه السلام إنّما هو لأجل أنّه ما كان يليق من مثله ذلك ، وقد اتّفق مثل ذلك بل فوقه لزرارة ، ولم يقدحوا فيه .
ففي باب ميراث الولد مع الأبوين من « كا » وباب ميراث الوالدين من « يب » ، عن زرارة في حديث - إلى أن قال : - فلمّا أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام ، فقال [ لي ] : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم ، فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال :
قلت : باطل ليس هو بشيء ، هو خلاف ما الناس عليه . قال : فإنّ الذي رأيت - واللّه يا زرارة - [ هو ] الحقّ ، الذي [ رأيت ] إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وخطّ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 440 - 441 .
( 2 ) انظر الكافي 5 : 510 / ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 30 / ح 4 .