تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
عليّ عليه السلام بيده ، فأتاني الشيطان فوسوس في صدري ، فقال : وما يدريه أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطّ عليّ عليه السلام بيده ؟ فقال لي قبل أن أنطق : يا زرارة ، لا تشكّ ، ودّ الشيطان « 1 » ، الحديث . والحاصل أنّ العدالة الثابتة لا ترتفع بمثل هذه الأمور . ومنها : ما في باب النوادر من حدود الكافي ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يحرم ، فقال : وكم تضربه ؟ فقلت : ربّما ضربته مائة ، فقال : مائة مائة ؟ فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال : هذا حدّ الزنا ، اتّق اللّه . فقلت : جعلت فداك ، وكم ينبغي أن أضربه ؟ فقال : واحدا . فقلت : واللّه لو علم أنّي ما أضربه إلّا واحدا ما ترك لي شيئا إلّا أفسده ، فقال : فاثنين ، فقلت : جعلت فداك ، هذا [ هو ] هلاكي إذن ، قال : فلم أزل أماكسه حتّى بلغ خمسة ، ثمّ غضب فقال : يا إسحاق ، إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم عليه الحدّ ولا تعد حدود اللّه « 2 » . وفيه : أنّ القدح إن كان ، لأنّه تعدّى عن حدود اللّه تعالى ، حيث ضربه مائة ففعل حراما ، ففيه أنّ صدور الضرب منه مائة غير ظاهر ، بل قوله عليه السلام « وكم تضربه » ظاهر في أنّ مراده بقوله « ربّما ضربته مائة » إرادة أن يضربه مائة ، ولا أقلّ من تساوي الاحتمالين ، ولو سلّم وقوعه ، فكونه كبيرة حتّى يوجب الفسق غير معلوم ، وإن كان كأنّه عليه السلام غضب والداعي إلى الغضب هو
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 94 - 95 / ح 3 ، تهذيب الأحكام 9 : 271 / ح 5 . ( 2 ) الكافي 7 : 267 / ح 34 .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 499 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي