ثامنها : روايته عنه عليه السلام بثلاث وسائط ، كما في الباب الثامن من البصائر ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أحمد بن النضير ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » .
هذا وقد تبيّن ممّا ذكرنا أنّ إسحاق بن عمّار في جميع المواضع المذكورة وغيرها هو : إسحاق بن عمّار بن حيّان ؛ لما تكرّر من البيان وتبيّن ، أيضا أنّه من أصحاب الأئمّة الثلاثة عليهم السلام ، فالاقتصار على الصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام كما في « جش » وغيره ليس بجيّد ، إلّا أن يقال : إنّه للغلبة ، هذا وإنّما أطلنا الكلام بتكثّر أنواع روايات إسحاق بن عمّار وأنحائها لفوائد :
إحداها : أنّ الاطّلاع على الكثرة أدخل في الحكم بالاتّحاد .
ثانيتها : إنّ ملاحظة متون أحاديثه في المقامات المتعدّدة ، ممّا يرشد إلى كون إسحاق بن عمّار فيها واحدا ؛ لكونه الظاهر من كيفيّة السؤال وضبط المسؤول عنه ومتانته .
ثالثها : الاطّلاع على قوّة الثمرة المترتّبة على الوحدة ، كما ذكرنا ؛ إذ عليه تكون النصوص المذكورة كلّها صحيحة وعلى ما صار إليه العلّامة رحمه اللّه ومن شاركه تكون موثّقة ، وعلى الاشتراك تتردّد بينهما ، فيحكم بالأخير عند انتفاء القرينة .
البحث الرابع : فيما يتوهّم منه قدح الرجل مع جوابه
وهو أمور :
منها : كونه فطحيّا ، كما مرّ عن الشيخ وغيره ، بل قد مرّ عن الشهيد الثاني نفي الخلاف في ذلك .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 33 / ح 1 .