حدث أن تفرّق أموالنا ، قال : فقال : اجمع أموالك في كلّ شهر ربيع « 1 » .
فإنّ الظاهر منه أنّ إسحاق مات في أيّام مولانا الصادق عليه السلام ، فيكون مغايرا لمن مات في أيّام مولانا الكاظم عليه السلام ، كما هو المدلول عليه بما رواه في الكافي في باب ولادة مولانا الكاظم عليه السلام ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت العبد الصالح - إلى قوله - ثمّ قال : « يا إسحاق ، اصنع ما أنت صانع ، فإنّ عمرك قد فني ، وإنّك تموت إلى سنتين ، وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون إلّا يسيرا - إلى أن قال سيف - فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلّا يسيرا حتّى مات « 2 » .
والجواب : مع دلالة الأوّل على أنّ إسحاق مات في أيّام مولانا الصادق عليه السلام ؛ إذ غاية ما يظهر منه أنّ موته يتّفق في شهر ربيع ، وأمّا كونه في حياته عليه السلام فلا .
بل نقول : الظاهر إنّ عليّ بن إسماعيل هو ابن أخ لإسحاق ، كما مرّ في كلام « جش » « 3 » ولم يظهر كونه من أصحاب « ق » عليه السلام ، فلعلّ حكاية إسحاق له كان في أيّام « ظم » عليه السلام .
بل ظاهر قوله عليه السلام : « وإخوتك » أنّ إسحاق هذا هو إسحاق بن عمّار بن حيّان ، إذ الإخوة له كما سمعت من « جش » ، وأمّا ابن موسى الساباطي ، فعلى فرض وجوده لم يظهر له أخ أصلا ، والظاهر أنّ إسحاق في الجزء الأوّل أيضا هو ابن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 709 / 767 .
( 2 ) الكافي 1 : 484 / ح 7 .
( 3 ) انظر رجال النجاشي : 71 / 169 .