ذكر الصيرفي وهو ظاهر ، ولا الكوفي ؛ لإمكان أن يكون ذلك باعتبار التولّد أو المسكن ، كالساباطي وهو قرية من قرى المدائن ، كما في مجمع البحرين « 1 » .
لا يقال : وضع « ست » لا يراد أرباب التصانيف ، ولعلّ من ذكره في الرجال لم يكن ذا كتاب .
لأنّا نقول : على تقدير التعدّد لا يزيد على اثنين : أحدهما المذكور في « ست » وثانيهما المذكور في « جش » ، وقد علمت أنّه ذا كتاب ، واحتمال أنّه حين تصنيف « ست » لم يطّلع على غير إسحاق بن « 2 » عمّار الساباطي ، وأنّما أطّلع عليه حين تصنيف الرجال بعيد ، ولو سلّم فلا يخلو : إمّا أنّه حين تصنيف الرجال كان باقيا على ما اعتقده حين تصنيف « ست » أو لا بل كان معرضا عنه ، والأوّل غير صحيح ؛ لعدم ذكره إسحاق ابن عمّار الساباطي في الرجال أصلا .
وعلى الثاني لا يلزم التعدّد ، بل مقتضاه أنّ إسحاق بن عمّار في الأسانيد ليس إلّا واحدا ، لكن في « ست » اعتقد أنّه إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ، وفي الرجال رجع عنه واعتقد أنّه إسحاق بن عمّار بن حيّان .
والحاصل أنّه رحمه اللّه إمّا أن يعتقد أنّ إسحاق بن عمّار متعدّد ، وهذا رجوع كما بيّنّا ، أو يعتقد أنّه واحد وهو الساباطيّ المذكور في « ست » ومن ذكره في رجاله أيضا هو ذلك كما أشرنا إليه ، أو يعتقد أنّه واحد وهو ابن حيّان ، فيكون قد عدل في الرجال كما كان عليه في « ست » ؛ هذا ملخّص ما نقل عنه رحمه اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 326 .
( 2 ) قوله : « إسحاق بن » لم يرد في « ح » .
( 3 ) انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : 220 - 237 .