تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
منها : قوله رحمه اللّه : « يلتزمون إلى آخره » فإنّ ظاهره : أنّ الشيخ والنجاشي التزما أن لا يذكرا ابن أبي جيّد والغضائري وأحمد بن عبدون إلّا مع الترضّي ، أو الترحّم ، وليس كذلك فإنّهما ذكراهما في موارد كثيرة بدون ذلك ، بل ما رأينا منهما ذلك في موضع فلم اطّردت عادة الشيخ عند ذكر شيخنا المفيد رحمه اللّه في « يب » أيّده اللّه ، وفي « صا » يرحمه اللّه . ومنها : قوله رحمه اللّه : « وشيخنا العلّامة الحلّي رحمه اللّه في « صه » إلى آخره » فإنّه أيضا غير صحيح ؛ أمّا أوّلا : فلأنّ العلّامة رحمه اللّه في « صه » إنّما تصدّق لبيان أحوال طرق الشيخ في « يب » و « صا » ، وهو ليس بابن بزيع قطعا ، لأنّه رحمه اللّه يروي عن هذا بواسطتين ، والسيّد الداماد أيضا معترف بذلك ، فذكر ابن بزيع غير صحيح ، ولو حمل على كونه من طغيان قلم الناسخ ، نقول : إنّ المتمسّك بتصحيح العلّامة رحمه اللّه طرق الشيخ إلى هؤلاء الأجلّة في توثيق ابن أبي جيّد غير صحيح ؛ لأنّ للشيخ طرقا ثلاثة إلى محمّد بن يعقوب الكليني ، وهذه الطرق بعد انتهائها إلى محمّد بن يعقوب هي طرقه إلى محمّد بن إسماعيل أيضا كما ستسمع وليس ابن أبي جيّد مذكورا في شيء من هذه الطرق . نعم هو مذكور في طريقه إلى محمّد بن يحيى العطّار « 1 » ، وكأنّه رحمه اللّه لمّا ذكر هذا الطريق قبل طريقه إلى محمّد بن إسماعيل ، ثمّ قال : وما ذكرته عن محمّد ابن إسماعيل فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الاستبصار 4 : 311 ، وتهذيب الأحكام 10 : 34 . ( 2 ) الاستبصار 4 : 312 ، وتهذيب الأحكام 10 : 37 .