منها : ما في « ست » و « جش » و « صه » من أنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم « 1 » ، بناء على أنّ نشر الأحاديث في بلد ، سيّما في مثل بلدة قم التي كان أهلها معروفين بما كانوا عليه ، حيث أخرجوا رئيسهم أحمد بن محمّد بن عيسى البرقي عنها ؛ لروايته عن الضعفاء واعتماده على المراسيل ، لا يكون إلّا ممّن عليه غاية الوثوق .
ومنها : توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه له في « لك » في شرح عبارة الشرائع في كتاب النكاح : لا يثبت لهذا « 2 » العقد ميراث حيث قال مشيرا إلى سند بعض الأخبار : أنّ فيه من الثقات « 3 » إبراهيم بن هاشم [ القمي ] « 4 » ، وأيضا صحّح في الصوم في مسألة لزوم القضاء والفدية على من أخّر قضاء رمضان خبر محمّد بن مسلم وفي سنده إبراهيم بن هاشم « 5 » .
ومنها : استظهار المحقّق الأردبيليّ توثيقه في آيات الأحكام ، حيث إنّه رحمه اللّه بعد أن نقل في المسألة المذكورة استدلال الشهيد الثاني رحمه اللّه بصحيح محمّد بن مسلم قال : وما وجدت في كتب الأخبار عن محمّد بن مسلم غير ما ذكرته ، فالظاهر أنّه عنى ذلك ، فاشتبه عليه الأمر ، أو تعمّد وثبت توثيقه عنده ، والظاهر أنّه يفهم توثيقه من بعض الضوابط « 6 » ، انتهى .
بناء على قراءة « يفهم » على المفعول لا على الفاعل ، بأن يرجع الضمائر إلى الشهيد الثاني رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) الفهرست : 35 - 36 / 6 ، رجال النجاشي : 16 / 18 ، خلاصة الأقوال : 49 / 9 .
( 2 ) في المسالك : بهذا .
( 3 ) في المسالك : من غير الثقات .
( 4 ) مسالك الأفهام 7 : 469 .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 62 .
( 6 ) زبدة البيان في أحكام القرآن : 154 - 155 .