شريح وهو فيه ، وقد عدّ بعض روايته من الصحاح ولعلّه رحمه اللّه مال إلى صحّة رواياته كما هو المحكي عن « ظاهر » المحقّق رحمه اللّه « 1 » .
وعن العدّة : إنّ الأصحاب يعملون بأخباره وإكثار الأجلّة الثقات من الرواية عنه كالحسين بن سعيد ، وابن أبي الخطّاب ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وغيرهم من الأعاظم ، وكونه كثير الرواية وسديدها ومقبولها وعدم تأمّل أحد من فقهائنا السابقين في روايته في موضع من جهته « 2 » .
وذكر الأستاذ أنّ كون رواياته معتبرة من جهته جدّا معمولا بها عند فقهائنا ، لما نقل من إجماع العصابة وغيره من الوجوه التي سمعت عمدتها ممّا لا ينبغي التأمّل فيه ولكن عدّ حديثه صحيحا بنفي الوقف عنه وإثبات كونه إماميّا مشكل جدّا ، انتهى « 3 » .
والإشكال في محلّه إذ نسبة الوقف إليه وكونه واقفيّا ، فلعلّه ممّا لا خلاف فيه ، وأمّا رجوعه عنه فلم يثبت أيضا ، وحينئذ فلا وجه لكونه إماميّا ، وسيجيء ما يتعلّق به في الباب الآتي فانتظر لذلك فإنّه ينفعك .
هذا تمام الكلام في أصحاب الإجماع وقد عرفت حالهم ، وما ذكروا فيهم من المدائح والقبائح على الوجه الذي يغنيك عن المراجعة إلى المطوّلات والتصفّح في المفصّلات ومراعاة القصد في ذلك بالنسبة إلى ما ذكره بعض الثّقات .
هامش
( 1 ) تعليقة على منهج المقال : 238 .
( 2 ) حكاه عنه الوحيد في تعليقته : 239 .
( 3 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .