العراق بالباب ، فسمعت ندائه : ادخل يا عبد اللّه بن المغيرة ، فدخلت ، فلمّا نظر إليّ قال : قد أجاب [ اللّه ] دعوتك وهداك لدينك ، فقلت : إنّك حجّة اللّه وأمينه على خلقه « 1 » .
وضعّفه بعض الأجلّاء ، بل قيل إنّه لم يثبت وقفه ، كما عن البلغة « 2 » .
ثمّ إنّ المشهور اشتراك عبد اللّه بن المغيرة بين الخزّاز المهمل وبين البجليّ الثقة « 3 » ، وعن بعض فضلاء البحرين أنّه قال : إنّهم قد صرّحوا بأنّ عبد اللّه بن المغيرة البجليّ الثقة لم يرو إلّا عن الكاظم عليه السلام وأدرك الرضا عليه السلام ولم يرو عنه عليه السلام ، فمتى ورد عبد اللّه بن المغيرة عن الرضا عليه السلام هو الخزّاز من أصحاب الرضا ، ومتى ورد عن الكاظم فهو مشترك بين البجليّ الثقة والخزّاز المهمل ، إلّا أن يكون هناك قرينة معيّنة « 4 » .
وفيه ما لا يخفى إذ الاشتهار يكون « 5 » من أقوى الدلائل على تعيين خصوص البجليّ الثقة ، وكذا الإهمال على تعيّن المهمل ؛ لما مرّ من أنّ الإطلاق ينصرف إلى الفرد الكامل المشهور المعروف الذي هو البجليّ الثقة في المقام ، ولعلّ الشهرة والمعروفيّة هو السبب الذي كانوا لأجله يحذفون الوصف ويكتفون بالاسم كما في نظائره ، ومع ذلك فلا وجه لعدّ حديثه من المشترك ، والعجب عن البعض أنّه
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 355 / ح 13 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 236 / ح 31 ، اختيار معرفة الرجال 2 :
857 / 1110 .
( 2 ) حكاه عنه الوحيد في تعليقته على منهج المقال : 231 .
( 3 ) انظر تعليقة على منهج المقال : 231 .
( 4 ) لم نقف على قائله فيما لدينا من المصادر .
( 5 ) ليست في « ح » .