ويشهد له ما حكى أصحابنا : أنّ إنسانا كلّفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة ، فقال : إنّ جمالي عكربة وأنا أستأذن الإجزاء « 1 » .
بل ما ورد من التعاقد في بيت اللّه الحرام بينه وبين عبد اللّه بن جندب وعليّ بن النعمان بأنّه من مات منهم صلّى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكّى عنه زكاته ، فماتا وبقي صفوان ، فكان يصلّي كلّ يوم مائة وخمسين ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويزكّي زكاته ثلاث دفعات ، وكلّما تبرّع عن نفسه به ممّا عدا ما ذكرناه تبرّع عنهما « 2 » مثله « 3 » . وفيه أيضا شهادة على كمال زهده وورعه .
وبالجملة إنّ وثاقته أمر معلوم بالعيان فلا يحتاج إلى زيادة تقريب في البيان ، بل يستغني عن تجشّم نقل ما ذكروه من الكلام ، وقد تمّ الكلام فيه بعون الملك العلّام .
وأمّا محمّد بن أبي عمير : فوثاقته وجلالة قدره وعظيم منزلته ممّا لا ينبغي الريب فيه بعد التصفّح في كتب الثّقات من الرجال ، فعن « جش » : لقي أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث - إلى أن قال - وروى عن الرضا عليه السلام ، كان جليل القدر عظيم المنزلة عندنا وعند المخالفين « 4 » ، ومثله عن « صه » « 5 » أيضا .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 197 / 524 ، نقد الرجال 2 : 422 .
( 2 ) في « ح » « ق » : منهما ؛ والمثبت عن المصدر .
( 3 ) رجال النجاشي : 197 / 524 ، نقد الرجال 2 : 422 .
( 4 ) رجال النجاشي : 326 / 887 .
( 5 ) خلاصة الأقوال : 239 / 18 .