أمّا كونه ثقة في الجملة فيدلّ عليه ما مرّ من كونه من أصحاب الإجماع الذي هو إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وقد عرفت في محلّه أنّه يدلّ على الوثاقة بل على أزيد منها .
وعن « تعق » في ترجمة السكونيّ : إنّ الأصحاب لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة « 1 » .
وعن الفاضل عبد النبي أنّه ذكر أبانا في قسم الثقات ، ثمّ قسم الموثّقة ، مع إدراجه كثيرا من الممدوحين ، بل والموثّقين في قسم الضعاف .
ولا ريب أنّ ذكره في هذين القسمين مع كون حاله كيت كيت يدلّ على كمال وثاقته وجلالته ، مع أنّ هذا الفاضل قد حكى تصريح الأصحاب بتوثيقه المؤذن للإجماع على وثاقته ، قال بعد ما نقل ما مرّ عن فخر المحقّقين : وأنت خبير بحال ابن فضّال فلا يعارض قوله الإجماع المذكور الثابت بنقل « كش » ، على أنّ من قبل كلام ابن فضّال يلزمه قبول قول أبان ؛ لاشتراكهما في عدم الإيمان وتصريح الأصحاب بتوثيقهما « 2 » ، انتهى .
وحكى عنه التصريح بأنّ ابن أبي نصر وجعفر بن بشير يرويان عن أبان ، والأوّل : لا يروي إلّا عن ثقة « 3 » ، والثاني روى عن الثقات ورووا عنه « 4 » ، مضافا إلى ما سمعت من احتمال التصحيف ، وما مرّ عن المعالم والمعارج ، بل قيل : بأنّ قول
هامش
( 1 ) تعليقة على منهج المقال : 88 .
( 2 ) حاوي الأقوال 1 : 211 .
( 3 ) انظر عدّة الأصول 1 : 386 - 387 ، وخلاصة الأقوال : 61 / 1 ، ورجال الخاقاني : 79 ، وسماء المقال في علم الرجال 1 : 417 .
( 4 ) انظر رجال النجاشي : 119 / 304 ، خلاصة الأقوال : 89 / 7 .