عليهما السلام « 1 » ، وإلى ما رواه أيضا عن الصادق عليه السلام حيث عدّه في جملة أصحاب أبيه عليه السلام .
مع أنّه يمكن تأويل الأوّل بأنّ إحياء أحاديث أبي جعفر عليه السلام لا ينحصر في روايتها عنه ولا سيّما بلا واسطة ، وأنّ كونه أمينا لأبيه عليه السلام لا يدلّ على كونه راويا ، كما أنّ ما في الأخيرين مع ضعف سندهما من كونه حواريه عليه السلام أو من أصحابه عليه السلام لا يدلّ على ذلك ، مع أنّه عدّ من حواريه عليه السلام وهو من أصحاب الصادق عليه السلام ليس إلّا فلعلّ ليثا أيضا كذلك .
ثمّ ذكر رحمه اللّه أيضا بأنّه لم أجد رواية يقطع بأنّه رواها عن الباقر عليه السلام دون واسطة ، ولم أظفر في كتب الأخبار فيما وقفت عليه من روايات صرّح فيها باسم ليث مقيّدا بالمرادي أو نحوه في السند وهو أربعون حديثا إلى ما يروي فيه عن أبي جعفر عليه السلام من دون واسطة ، ومن البعيد أن يكون راويا عنه عليه السلام وممّن أحيا أحاديثه ، وأن يكون هذا من الاتفاقيات ، ولذا مال إلى ما هو مقتضى الأصل أيضا من عدم كونه راويا عنه .
ثمّ قال : ولو سلّم ذلك فهو قليل وإن لم نعرفه بالخصوص ، وحينئذ فالظاهر أنّ أبا بصير المطلق الذي يروي عن أبي جعفر عليه السلام هو يحيى بن القاسم إلحاقا بالأغلب مع ما يأتي من انصرافه إليه وإن روى عن غيره ، ثمّ تصدّى بعد ذلك لبيان من يروي عن ليث المرادي ويروي هو عنه حتّى يكون قرينة على إرادة ليث من أبي بصير ، فقال : إنّ ممّن وجدت روايته عن ليث المرادي أيضا هاشم
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 43 .