وأبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري وأبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمّي وأبو زكريّا محمّد بن سليمان الحمراني كلّهم عنه ، انتهى . فظهر أنّ الشيخ روى جميع مرويّات الصدوق - نوّر اللّه ضريحهما - بتلك الأسانيد الصحيحة ، فكلّما روى الشيخ خبرا من بعض [ الأصول ] التي ذكرها الصدوق في فهرسته بسند صحيح ، فسنده إلى هذا الأصل صحيح ، وإن لم يذكر في الفهرست سندا صحيحا إليه ، وهذا أيضا باب غامض دقيق ينفع في الأخبار التي لم تصل إلينا من مؤلّفات الصدوق « 1 » ، انتهى .
إنّما يتمّ فيما لو علم أنّ تلك الطرق طرق إلى جميع ما في تلك الكتب والأصول من الأخبار وهو في كثير فيها غير معلوم « 2 » ، انتهى كلامه .
والظاهر أنّ ذلك الإيراد مندفع بدعوى الظاهر إذ ما ذكره المجلسي ظاهر جدّا ومنعه مكابرة قطعا وهو في المقام كاف أيضا ، نعم دعوى العلم في ذلك غير ناهضة وهو رحمه اللّه أيضا لا يدّعي ذلك كما صرّح به الأستاذ في رجاله ، ثمّ تصدّى أيضا للإيراد عن ما حكي عن السيّد الصائغ فقال - على ما نقل عنه - إذ ما مرّ عن السيّد الصائغ في شرح الإرشاد ففيه أيضا إشكال وهو : أنّ الضرير أيضا روى عن الصادق كما يأتي .
وأمّا كون ليث من أصحاب الباقر عليه السلام أيضا ففيه منع ، سيّما على ما مرّ من زعم الكليني أنّه أدرك بعض أزمنة الرضا عليه السلام ، إذ من زمن وفات مولانا
هامش
( 1 ) حكاه عن كتاب الأربعين للمجلسي أبي المعالي في الرسائل الرجالية 4 : 390 ، والكلباسي في سماء المقال في علم الرجال 2 : 408 .
( 2 ) لم نعثر على من نقله عنه فيما لدينا من المصادر .