تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
للافتراء ، بل له احتمالات ومحامل لا يمكن أن يحصى ، مضافا إلى ما وصل إلينا من حمل فعل المسلم وقوله على الصحّة . وأمّا عن الثاني : فباحتمال أن لا يكون مقصوده استماع الكلام أوّلا ، لكن لمّا لاح عليه بالقرائن أنّه إخبار بمماته عليه السلام والنصّ على الإمام بعده وجب عليه الإصغاء ، ليتّضح عليه الإمام الذي بعده ، ولعلّه يومي إليه كلام والد الخيراني ، حيث قال : « قد أتاكم اللّه تعالى به » ، إذ المعصية ليست ممّا آتاه اللّه تعالى . وأمّا كتمانه الشهادة ، أوّلا : فلعلّه لإرادة أن يكون شهادته أبعد عن التهمة ، إذ لا شبهة أنّ الشهادة بعد كتمانها أوّلا ثمّ إظهارها بعد رجوع الأمر إلى المباهلة في نظر الناس تكون أبلغ في القبول من الشهادة في بدو الأمر ، ولا ينافيه الداعي الذي ذكره للكتمان ؛ لاحتمال كونه لما ذكر ، وممّا يومي إلى اكمال التعويل عليه : أنّه لمّا أقام الشهادة اطمئنّوا جميعا وزال عنهم الشكّ ، كما يظهر من قوله : « فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعا » هكذا نقل عن « سا » « 1 » . أقول : في كلامه الشريف محلّ نظر من وجوه : الأولى : أنّ استماعه الكلام من غير داعية إلى الاستماع وقصد إليه ، بعيد جدّا مع ما عرفت من أنّ الرسول قد حدّثه على نحو النجوى ، بحيث لا يرضيان في بروز هذا الحديث واطّلاع الناس به ، ومقتضى ذلك لزوم الاحتياط في أمر الإخبار حتّى كأنّه لم يخرج من فضاء فمه شيء كالهمس ، ومع ذلك فكيف يسمع من لم يمض في طيف خياله ذلك . الثاني : أنّ قوله رحمه اللّه « ولعلّه يومي إليه كلام والد الخيراني إلى آخر قوله »
هامش
( 1 ) انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : 210 - 211 .