وسأله أن يشهد بما عنده ، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا ، فدعاه أبي إلى المباهلة ، فقال : لما حقّق عليه قال : قد سمعت ذلك وهذه مكرمة كنت أحبّ أن تكون لرجل من العرب لا لرجل من العجم ، فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعا « 1 » ، الحديث .
وهذا الخبر إن كان صحيحا لكفى في قدحه وحده ؛ لما فيه من وجوه الطعن وأمارات القدح ، مع ما قيل من أنّه إمّا صحيح ، أو حسن كالصحيح .
وعن « سا » في حاشيته : الحسين هذا هو الحسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري الذي وثّقه « جش » وغيره لتصريحه بذلك في الكافي في أوّل باب أنّ الأئمّة عليهم السلام هم ولاة الأمر ، ولتصريح « جش » في ترجمة الحسين المذكور بأنّ له كتابا عنه محمّد بن يعقوب .
وأمّا الخيراني ، فهو الذي وثّقه في « جخ » و « صه » وجلالته غير خفيّة .
وأمّا أبوه فالذي يظهر من هذا الحديث الذي رواه ابنه الثقة أنّه من صاحب أسرار الأئمّة عليهم السلام ، وأنّه ممّن عليه نهاية التعويل .
وبالجملة فبعد وثاقة الرواة لا معنى لمنع صحّته ، فالحديث إمّا صحيح أو حسن مثله ، مضافا إلى ما قيل : من أنّ كثيرا من الأمور المذكورة فيه حكاه الخيراني ، فعدم معلوميّة والده لو سلم غير مضرّ ، فيكون صحيحا من غير إشكال « 2 » .
الثالث : ما ذكروه في ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد الذي كان يكثر عن
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 324 / ح 2 ، الارشاد 2 : 298 - 300 .
( 2 ) الرسائل الرجالية للشفتي : 208 / الهامش .