مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ عليه « 1 » ، انتهى . يشعر بتكذيبه والطعن عليه بأنّ غمزه على عليّ بن محمّد وإسناد المذاهب المنكرة إليه ليس في موقعه « 2 » ، انتهى .
وبالجملة إنّ ملاحظة ما مرّ من الكلمات وإن أمكن استفادة التوثيق منها ، بل بعضها صريحة في ذلك ، إلّا أنّ ما ذكر في قدحه يعوّق عمّا مرّ من الكلمات ويبعد استفادة ذلك منها ، وقد ذكروا في قدحه أمور :
الأوّل : ما مرّ من استناد المذاهب المنكرة والآراء الفاسدة إليه .
الثاني : الخبر المحكي عن إرشاد المفيد الذي رواه الكليني في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث « 3 » ، لكن بتغيير غير مغيّر للمرام ، حيث قال :
الحسين بن محمّد ، عن الخيراني ، عن أبيه ، أنّه قال : كان يلزم باب أبي جعفر للخدمة التي كان وكّل بها ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر عليه السلام ، وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر عليه السلام وبين أبي إذا حضر قام أحمد وخلّى به أبي فخرجت ذات ليلة وقام أحمد عن المجلس وخلّى أبي بالرسول ، واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول لأبي : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إنّي ماض والأمر صائر إلى ابني علي ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي ، ثمّ مضى الرسول ورجع أحمد إلى موضعه وقال لأبي : ما الذي قال لك ؟ قال : خيرا ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 255 / 669 .
( 2 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .
( 3 ) أي : الإمام الهادي عليه السّلام .