الأوّل : في الأوّل منهم وهو : أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، المكنّى بأبي جعفر ، وقد تشتّت كلمات الأصحاب فيه ، فيظهر من بعضهم التوثيق له وإن لم يصرّح به في كلامه ، ومن آخر التصريح به ، ومن ثالث القدح فيه ، فاللّازم علينا البحث والفحص في بيان حاله بما ذكروا في ترجمته من المدح والقدح ، فعن « جش » : أنّه شيخ القمّيّين ، ووجههم ، وفقيههم ، غير مدافع ، وكان أيضا الرئيس الذي يلقي السلطان [ بها ] ، ولقي الرضا عليه السلام ، وله كتب ، ولقي أبا جعفر الثاني وأبا الحسن العسكري عليهما السلام « 1 » .
وعن « ست » و « صه » مثله ، إلّا أنّ في الأوّل لقي أبا الحسن الرضا عليه السلام وصنّف كتبا ، ولم يذكر الآخرين « 2 » ، وفيها : شيخ قم ووجهها وفقيهها « 3 » .
وعن « جخ » في « ضا » : إنّه ثقة « 4 » .
وجعل الأستاذ سلّمه اللّه وثاقة هذا الرجل وجلالة قدره ممّا لا ينبغي التأمّل فيه ، نقله ذلك عن « سا » أيضا « 5 » ، وذكر أيضا بعد ذلك بأنّ ما مرّ عن « جش » وإن كان ظاهرا في جلالته ووثاقته ، إلّا أنّ عدم تصريحه بالتوثيق ربّما يشعر بتأمّله فيه ، ولعلّه لبعض ما تسمع من الأمور الدالّة على قدحه ، بل ما عنه في ترجمة عليّ بن محمّد بن شيزة القاساني ، حيث قال : عليّ بن محمّد ، كان فقيها ، مكثرا من الحديث ، فاضلا ، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وذكر أنّه سمع منه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 81 - 82 / 198 .
( 2 ) أي لم يذكر الشيخ في الفهرست : أنّه لقي أبا جعفر الثاني « الجواد عليه السّلام » والحسن العسكري عليه السّلام .
( 3 ) الفهرست : 68 / 13 ، خلاصة الأقوال : 61 / 2 .
( 4 ) رجال الشيخ : 351 / 3 .
( 5 ) انظر الرسائل الرجالية للشفتي : 208 .