يلقّب بندار « 1 » ، سيّد من أصحابنا القمّيّين ، ثقة ، عالم ، فقيه ، عارف بالأدب والشعر والغريب ، و [ هو ] صهر أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي على ابنته ، وابنه عليّ بن محمّد منها ، وكان أخذ عنه العلم والأدب « 2 » ، انتهى .
فظاهر هذا الكلام ينافي ما استظهرناه من كلامه السابق حيث كان الظاهر من الأوّل : أنّ أبا القاسم هو صهر أحمد البرقي ، والظاهر من هذا أنّ ابن أبي القاسم محمّد صهره لا هو ، مع أنّ الظاهر أنّ أبا القاسم في هذا الكلام هو الذي ذكره آنفا في كلامه الأوّل في ترجمة عليّ بشهادة اتّحادهما في الأب وهو عمران ، والوصف وهو البرقي ، وما يتراءى من اختلافهما في الاسم ، حيث أنّ أبا القاسم في كلامه الأوّل كان عبد اللّه على لفظ المكبّر ، وهنا كان على لفظ المصغّر ، فيمكن التوجيه عنه بإمكان أن يكون زيادة الياء من غلط النسّاخ مع أنّ المحكي عن « صه » إنّه نقل قولا بأنّه بغير الياء حيث قال : محمّد بن أبي القاسم عبيد اللّه بالياء أو قيل عبد اللّه بغير الياء « 3 » ، انتهى .
وأن يكون لأبي القاسم اسمان : عبيد اللّه مع الياء وبدونها ، ولا استبعاد في ذلك ، وبالجملة الظاهر أنّ أبا القاسم في الموضعين شخص ، وأنّ اسمه عبد اللّه وإنّه صهر البرقي ، فيلزم من الكلامين المنقولين عن « جش » محذور ، هو كون أبي القاسم صهرا على ابنة البرقي وولده محمّد أيضا صهرا على ابنة البرقي ، وهو على شريعة التي أنزل على نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وتديّنا بها ممّا لا يتصوّر ؛ إذ
هامش
( 1 ) في « ح » « ق » : بهذا ، وهو تصحيف ، والمثبت عن المصدر .
( 2 ) رجال النجاشي : 353 / 947 .
( 3 ) انظر خلاصة الأقوال : 260 / 111 .