السلام أو فعله أو تقريره « 1 » ، وعليه لا يتمشّى التعميم المذكور في الرواة في وجه .
والمراد ب « تشخيص الذاتي » « 2 » هو معرفة ذات الشخص وكونه فلان بن فلان ، وب « الوصفي » « 3 » هو معرفة أوصافه من الوثاقة ونحوها .
وقوله : « مدحا وقدحا » « 4 » بيان لوجوه الوصف وتمييز له « 5 » في ذلك .
هذا في بيان المراد من القيود . وأمّا بيان الاحتراز الحاصل بها « 6 » فذكر « 7 » أنّه بقيد « الوضع » خرج ما كان من علم الحديث والتاريخ وغيرهما مشتملا على بيان جملة من الرواة على الوجه المزبور فإنّ شيئا من ذلك لم يوضع لذلك .
وفيه : أنّ الوضع جنس للتعريف موضوع للإدخال لا للإخراج كما هو شأن الأجناس .
على أنّه لو جعل الوضع فصلا له لوجب جعل كلمة الموصولة « 8 » المراد بها نفس المسائل جنسا ، وعليه يلزم إخراج المسائل التي لم يثبت لها وضع كالأحكامات الجارية على لسانهم في محاوراتهم ، فإنّ تكلّمات ( أفراد ) الإنسان فيما بينهم مسائل غير موضوعة داخلة بذكر الموصول وخارجة عن قيد الوضع
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 50 .
( 2 ) إشارة إلى قوله في أوّل التعريف : « إنّه ما وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتا » .
( 3 ) إشارة إلى قوله في أوّل التعريف : « إنّه ما وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتا ووصفا » .
( 4 ) إشارة إلى قوله في أوّل التعريف : « إنّه ما وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتا ووصفا ومدحا وقدحا » .
( 5 ) في حاشية « ق » : للراوي .
( 6 ) في حاشية « ق » : أي بالقيود .
( 7 ) في حاشية « ق » : أي المعرّف .
( 8 ) في « ح » : الموصوفة .