وأضرابهم ، حتّى صنّف فيهم ما صنّف « 1 » ، وأيضا فتميّز المشتركات للكاظمي « 2 » وغيره « 3 » معدود من أهمّ كتب الرجال كتعليقة المولى البهبهاني « 4 » ، وقد أدخلها صاحب منتهى المقال في كتابه ففيه ما فيه « 5 » ، إذ نظر المتوهّم إنّما هو من جهة التعريف حيث لم يتناول لتميّز المشتركات المبحوث عنه في الرجال ، وهذا لا يندفع بما ذكره من ذكرهم إيّاه فيه وعدّهم ذلك منه بل يرد عليهم - على تسليم تلك المقالة - إشكال في ذكر ما ليس من الفنّ فيه .
وما قد يقال من أنّ تخصيص التشخيص الوصفيّ بالمدح والقدح يضرّنا في المقام ، إذ يلزم منه خروج من لم يذكر في حقّه شيء من المدح والقدح ، مدفوع « 6 » أيضا بأنّ تصريحهم بأنّ فلانا مجهول أو مهمل أيضا نوع من القدح ولو بحسب الثمرة مضافا إلى أنّهما لندرتهما وقلّة الاعتناء بشأنهما صارا كالمعدوم ، وإنّ الوضع لغرض لا يلازم ترتّب الغرض في جميع المصاديق ، خصوصا إذا كان لمانع سابق أو لاحق .
هامش
( 1 ) انظر طرائف المقال 1 : 36 .
( 2 ) ويسمّى كتابه ب : « هداية المحدّثين إلى طريقة المحمّدين » للمولى الكاظمي .
( 3 ) مثل كتاب « جامع الرواة » للأردبيلي ، وكتاب « جامع المقال فيما يتعلّق بأحوال الدراية والرجال » ويسمّى أيضا « تمييز المشتركات من الرجال » وله اسم آخر كما في الذريعة ب « تمييز المتشابه من الرجال » للشيخ فخر الدين الطريحي صاحب كتاب مجمع البحرين ( انظر الذريعة 4 :
135 / 1310 ) .
( 4 ) وهو : كتاب رجالي - للعلّامة الوحيد البهبهاني الحائري قدّس سرّه - مقدّمة لتعليقه على رجال الميرزا محمّد الأسترآبادي الكبير .
( 5 ) قوله : « ففيه ما فيه » خبر « وما ذكره بعض مشايخ » .
( 6 ) قوله : « مدفوع » خبر « وما قد يقال » .