الدين والهداية ، المحتاج إليه المبتدي والمنتهي في زماني البداية والنهاية ، شمّرت عن ساق الجدّ إلى جمع وريقات في فنّ الرجال وكتابة صفيحات تذلّل المصمئلّات « 1 » ويبيّن بها حقيقة الحال ، بعد تصفّح « 2 » في عبائر « 3 » القوم بما فهمنا من ظاهر المقال ، لئلّا يذهب الزمان ويندرس فيه أطلال العلوم ثمّ يندم من إسائته من ساعته ويتوفّر عليّ الهموم والغموم ، وجعلتها هديّة لأرباب الفضل والمشتغلين في العلوم ، ونزيد عليها ما سمعته من بعض مشايخنا العظام الذي كان أسدا من بين أقرانه في ذلك الزمان ، وحرسه اللّه عن طوارق الحدثان ، وصرف عنه بوائق الزمان ، مع أنّي كنت قصير الباع وقليل البضاعة ، كثير الهمم وجاذع « 4 » الأقدام في هذه الصناعة ، وما شجّعني على القضيّة التي أنا فيها إلّا ما قال حبيب ذي الجلال : « لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال » « 5 » مع ما قيل : إنّ الهدايا على مقدار مهديها . فسمّيته ب :
نتيجة المقال في علم الرجال
ورصّفت « 6 » مقاصد ما صنّفته من الكتاب ورتّبته على مقدّمة وستّة أبواب .
هامش
( 1 ) المصمئلات : الدواهي ، وواحدتها : المصمئلة ، وهي الداهية .
( 2 ) من قوله : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » إلى هنا سقط من « ح » .
( 3 ) العبائر : أراد أنّها جمع « عبارة » ، ولم يرد هذا الجمع في لغة العرب ، وإنّما هو خطأ شاع وذاع على لسان المتأخّرين من الفقهاء .
( 4 ) أراد أنّه جذع صغير في هذه الصناعة .
( 5 ) القول لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، انظر عيون الحكم والمواعظ : 517 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ عليه السّلام 2 : 151 / 61 ، ينابيع المودّة لذوي القربى 2 : 413 / 99 ، كنز العمّال 16 : 197 / 44218 وص 299 / 44397 .
( 6 ) في حاشية « ق » : أي رتّبت .