تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عبد اللّه عليه السلام وذكر عبد الرحمن بن الحجّاج ، فقال : إنّه لثقيل على الفؤاد « 1 » . واختلف في معناه ، وقال بعضهم : بأنّ معنى قولنا : « فلان ثقيل على الفؤاد » : أنّ له موقعا في النفس وله عظمة في الخواطر ، بمعنى أنّ الخواطر قد امتلئت بعظمته والأذهان قد اشتغلت بمحبّته . وذكر بعض الآخر : بأنّ معناه كريه على القلوب ، يتبرّؤون عن الأخطار ، ويحترزون عن التذكار صونا للخواطر عمّا لا يليق بحلوله فيها ، كما هو المتعارف في زماننا هذا من أنّه إذا ذكر أحد يقال : لا تتكلّم عن فلان لأنّ ذكره غير لايق باللسان . وذكر ثالث : بأنّ معناه ثقيل على فؤاد المخالفين ، نظرا إلى أنّه لكثرة قدره وعظمة شأنه وتبحّره في العلم وتعمّقه في الحلم لا يكاد يرضى المخالفون بقائه في ساعة بل في آن ، ويؤيّده « 2 » ما ورد من أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول لعبد الرحمن الذي قيل في حقّه ذلك « 3 » : يا عبد الرحمن كلّم أهل المدينة فإنّي أحبّ أن يرى في رجال الشيعة مثلك « 4 » . وربّما قيل : بأنّ المراد ثقل هاتين الكلمتين ، فإنّ الحجّاج عرف به من هو عدوّ
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 740 / 829 . ( 2 ) ووجه التأييد : أنّه عليه السّلام أمره بالتكلّم مع المعاندين المتعنتين مع علمه عليه السّلام بأنّ الظفر والغلبة معه ، ولا ريب أنّ مع عدم قدرتهم في المحاجة معه والذب عمّا يورد عليهم ؛ لكان ذلك شاقّا عليهم ، لا سيّما إذا كان أحد المتخاصمين مخالفا للآخر في المذهب ( منه رحمه اللّه ) وهذه التعليقة لم ترد في « ح » . ( 3 ) في هامش « ق » : أي ثقيل على الفؤاد . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 741 / 830 .