الإطلاق ينصرف إلى الأوّلين وهما أيضا يتميّزان عن الآخر بأمارات سنتلو عليك ، وما ذكره رحمه اللّه من أنّه إذا روى عنه ابن أبي يعفور ، إلى آخره ، يدلّ على أنّه ليث المرادي ، محلّ كلام ستطّلع إن شاء اللّه .
ومنهم ابن سنان : وعن الفاضل عبد النبي : وإذا وردت رواية عن ابن سنان ، فإن كان المروي عنه الصادق عليه السلام ، فالمراد به عبد اللّه لا محمّد - وإن كانا أخوين على ما في « جخ » - لما يشهد به التتبّع لأسانيد الأحاديث أنّ كلّ موضع صرّح فيه بمحمّد فهو إنّما يروي عن الصادق عليه السلام بواسطة ، وذكر الشيخ في الرجال جماعة لم يرووا عن الصادق عليه السلام إلّا بواسطة ، وعدّ منهم محمّد ابن سنان .
ويؤيّد هذا : أنّ محمّدا مات سنة مائتين وعشرين - على ما ذكره « جش » « 1 » - وكانت وفات الصادق عليه السلام - على ما ذكره الشيخ « 2 » رحمه اللّه - سنة ثمان وأربعين ومائة ، ومن المعلوم أنّه لا بدّ من زمان قبل وفات الإمام عليه السلام يسع نقل هذه الأحاديث المتفرّقة ، وأن يكون صالحا للتحمّل ، كالبلوغ وما قاربه ، وحينئذ يكون من المعمّرين في السنّ ، وقد نقلوا كمّيّة عمر من هو أقلّ منه سنّا .
ويشكل الحال « 3 » فيما إذا وقع في أثناء السند لاشتراكه بينهما ، ولا يبعد ترجيح كونه عبد اللّه إذا كان الراوي عنه فضالة بن أيّوب أو النضر بن سويد ، وكونه محمّدا إذا كان الراوي عنه الحسين بن سعيد أو أحمد بن محمّد بن عيسى ، ولذا ضعّف
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 328 / 888 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 78 / باب نسبة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام .
( 3 ) أي يشكل بين الثقة والضعيف .