ما بعده ، أمّا اسم الشخص إذا تردّد بين لفظين فلا يتعيّن بأمثال ذلك ، بل يحتاج إلى توقيف من الواضع ونحوه ؛ والسرّ في ذلك ، أنّ أوضاع الألفاظ الموضوعة لمعانيها معلومة مضبوطة فرضا ، فإذا تردّد الأمر في موضوع بين معنيين للتردّد في اللفظ أمكن تعيين المعنى بالقرائن وحينئذ يتعيّن اللفظ أيضا ، وذلك بخلاف الأعلام فإنّها تتجدّد بتجدّد الأشخاص ولا يعرف العلم الموضوع لشخص بمعرفة ذلك الشخص ، بل بإعلام واضعه .
وقوله رحمه اللّه : « وليس لنا بريد بالموحّدة في باب الضعفاء » .
فيه : إنّ المنقول عن « جخ » « 1 » رجال أخر بهذا الاسم لم يذكر فيهم مدح ولا قدح وهم لجهالتهم في حكم الضعفاء وإن لم يكونوا ضعفاء في الواقع ، ولكن الظاهر أنّه رحمه اللّه يريد بالضعف من صرّح بضعفه لا من كان في حكم الضعيف من غيره لجهالته كما سنشير إليه ، واحتمال أن يكون معتقدا لعدم ضعفهم بوجه لم يقف عليه غيره من أهل الرجال بعيد جدّا ، ولو كان كذلك لأشار إليه وبيّن الوجه الذي لم يظفر به غيره ، كما هو الدأب في أمثال المقام ، هذا ثمّ إنّ توثيقه رحمه اللّه لبريد الأسلميّ وليزيد ابن إسحاق لقوله : « وهؤلاء كلّهم ثقات » ممّا لم نقف عليه .
وفي النقد في الأوّل « 2 » : إنّ توثيقه يفهم من كلام الشهيد الثاني في الدراية « 3 » .
هامش
( 1 ) مثل بريد الكناسي ، وبريد مولى عبد الرحمن القصير ، كوفي ، وبريد بن إسماعيل الطائي أبو عامر ، كوفي وبريد بن عامر الأسلمي . . ( انظر رجال الشيخ : 171 / 60 و 61 و 62 وص 173 / 86 من أصحاب الصادق عليه السّلام .
( 2 ) أي : بريد ( بريدة ) الأسلمي .
( 3 ) نقد الرجال 1 : 269 / 1 .