تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قال قدّس سرّه : قوله رحمه اللّه : « لأنّه شيء لا يدخله القياس » . يعني : إنّ اسم الشخص إذا دار بين أن يكون بريد أو يزيد مثلا ، لم يكن هنا قياس أي ميزان وقانون يعرف به إنّه أيّهما ، بل معرفته إنّما هي يتوقّف من الواضع ولا يعرف بملاحظة سابق ولاحق ، ولعلّ مراده رحمه اللّه بذلك مع ما صرّح به من حصول التميّز بالطبقة : أنّ نفس الاسم لا يعرف بذلك كما أشرنا إليه ، لا أنّ تميّز أحد الشخصين لا يحصل به . وتوضيح ذلك : إنّه رحمه اللّه يريد أنّ الشخص المعيّن كابن زيد مثلا لا يمكن تعيين اسمه بسابق أو لاحق « 1 » يدلّ عليه ، إذ لو فرض تفرّده من غير أن يكون قبله أو بعده شيء فالأمر واضح ، ولو فرض شيء قبله أو بعده ، كما لو وقع في سند رواية مثلا لم يعرف من ذلك الشيء أيضا اسم هذا الشخص ، ولا يدلّ ذلك على أنّه بريد أو يزيد مثلا ، إذ ما وضع الواضع له لا يعرف بهذه الأمور فيبقى اسم الشخص مردّدا بين اللفظين ، وذلك بخلاف « 2 » ما إذا كان هناك شخصان اسم أحدهما أحد الاسمين واسم الآخر الاسم الآخر إذ حينئذ يمكن أن يعرف أنّ الواقع في السند أيّهما بسبب من ذكر قبله أو بعده ، وهو التميّز بالطبقة الذي ذكره رحمه اللّه مكرّرا . والحاصل : إنّ الشخصين اللذين يكون اسم أحدهما مؤتلفا مع اسم الآخر يمكن تميّزهما وتعيّن أنّ الواقع في السند أيّهما بملاحظة من وقع قبله أو بعده ، كما أنّ متن الحديث لو وقع فيه لفظ كذلك أمكن تعيينه بملاحظة ما قبله أو
هامش
( 1 ) في « ح » : « ولا حق » بدل من : « أو لاحق » . ( 2 ) في « ح » : « لخلاف » .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 122 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي